شرح
صلاة المأموم بصلاة الإمام .
وإذا ضممت هذه الوجوه - إلى ملاحظة قابليّة حمل ما دلّ على نفي السهو عن المأموم مطلقا على فرض شكّ كلّ مع حفظ الإمام وحمل ما دلّ بالخصوص - على نفي وجوب السجود معلَّلا لضمان الإمام - على خصوص السهو في القراءة ، فافهم - يحصل لك الظنّ الاطمئناني بالمدّعى ، فما اختاره العلَّامة في المنتهى واستوجهه في التذكرة واختاره في الروض ، وقبلهم ظاهر الوسيلة بل المبسوط على وجه تقدّم هو الأجود ، واللَّه العالم .
ثانيها ( 1 )( 1 ) يعني ثاني الوجوه لوجوب السجود على المأموم نفسه .- الظاهر عدم الاشكال والخلاف في وجوب سجود السهو على الإمام لو سهى ، ومجرّد كونه إماما لا يسقطه عنه ، كذلك يقال في طرف المأموم أيضا .
نعم ، وقع الكلام في وجوب متابعة المأموم له كما هو ظاهر المبسوط ، قال :
فان سهى الإمام وجب عليه سجود السهو ، ويجب على المأموم اتّباعه في ذلك ، وقد قيل انّه لا يجب لأنّه متيقّن ( انتهى ) ، وتبعه الوسيلة ، قال : إن سهى الإمام دون المأموم ولم يذكره وجب السجدتان على الإمام ولزم المأموم متابعته احتياطا .
واستدلّ لوجوب المتابعة كما في الذكرى بوجهين :
أحدهما : عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « انّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به » ( 2 )( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ، ص 111 باب انّما جعل الإمام ليؤتمّ به - إلخ ، قطعة من حديث 3 ، وص 116 باب إقامة الصفّ بين تمام الصلاة حديث 1 ، وص 118 باب إيجاب التكبير - إلخ ، حديث 1 و 2 و 3 .وفيه انّ المأموم يخرج بالسلام عن كونه مأموما ، وظاهر الخبر وجوب المتابعة