تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
قطعها ، أو إتمامها واللحوق به في السجود ، أو قصد الانفراد ؟ وجوه ، فبالتأمل فيما بيّنّا من أنّ مقتضى قاعدة الميسور وجوب المتابعة ما أمكن تعرف إن الأوجه هو الأول لما بيّنّا من أنّ مقتضاها سقوط القراءة مطلقا بمجرد الايتمام خرج ما إذا دخل فيهما في الأخيرتين قبل الركوع بحيث يسع القراءة ، ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكرنا مفهوم قوله عليه السلام في موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السلام الآتية : ( إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، خبر 3 من أبواب صلاة الجماعة .فانّ مفهومها عدم وجوبها مع عدم الدرك وبضميمة شمول إطلاقها للحمد فقط يتمّ المطلوب . وكذا صحيح معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهو أول صلاة الرجل ، فلا يمهله حتّى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال : نعم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة .، بالتقريب المذكور . نعم ، استقرب سيدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في تعليقته ، الثاني ، لكن ببالي أنّه ( قده ) قد عدل عنه في درسه ، وقوّى وجوب المتابعة مستدلَّا بأنّ إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » قد قيّد بأدلَّة الجماعة على سقوطها فلا يقصر الاقتداء في الأخيرتين عنه في الأوليين . نعم ، الأحوط بناء على جواز نيّة الانفراد نيّته ، وقراءة الحمد والسورة ، ثمّ إتمامها للقطع بالبراءة حينئذ ، بل يمكن أن يقال : إنّ الأحوط ذلك ولو على القول بعدم جوازه اختيارا لأنّه حينئذ للضرورة ولو فرارا عن الوقوع في خلاف الاحتياط ،
مدارك العروة — صفحة 99 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي