[ 1 ] وأمّا إذا أعجله عن الحمد أيضا فالأحوط إتمامها واللحوق به في السجود أو قصد الانفراد ويجوز له قطع الحمد والركوع معه لكن في هذه لا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة .
شرح
التهذيب والفقيه لكون الأول مثبتا والثاني غير متعرّض للسورة نفيا وإثباتا ، مضافا إلى أنّ أصالة عدم الزيادة مقدّمة على أصالة عدم النقصان خصوصا في أمثال هذه الزيادات التي ليس للعقل إليها طريق أصلا ، مع إمكان دعوى أضبطية التهذيب من الفقيه عند تعارض نقل الحديث ، لكثرة النقل إلى المعنى في الثاني كما يتضح ذلك لمن مارس الكتب الأربعة التي صنّفها المحمّدون الثلاث ، شكر اللَّه مساعيهم الجميلة ، ولاحظ الموارد المشتركة في نقل حديث واحد ، فأضبط الكتب الكافي ثم التهذيبان ، مضافا إلى مطابقة الحكم لقاعدة الميسور والى ما يأتي في المسألة اللاحقة ممّا يدلّ على عدم سقوطها فيما إذا أدركه في الركعة الأخيرة أو سبقه بركعة .
وممّا ذكرنا يظهر عدم انحصار الدليل في روايتيّ عبد الرحمن وزرارة كي يحمل على الندب كما صنعه في المنتهى على ما تقدّم نقله ، مع إنّه لا وجه له ، فانّ العام يخصّص والمطلق يقيّد ، فلا وجه لحملها على الندب بعد ظهورهما في الوجوب وجعل الوجه عموم أدلَّة السقوط كما ترى .
وهل السقوط على نحو الرخصة أو العزيمة ؟ وجهان ، بل قولان ، اختار أولهما في المستند ، ولكن الأظهر الثاني ، لأنّه بيان لأحد مصاديق المتابعة الواجبة الكاشف عنه هذه الأخبار .
وبعبارة أخرى : يكون المقام من باب التزاحم وترجيح الأهم على المهم ، واللَّه العالم .
[ 1 ] بقي الكلام فيما إذا أعجله الإمام عن قراءة الحمد أيضا فهل يجب عليه