تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
كلمات الأصحاب قديما وحديثا ما يوافق ما في الكتابين ، بل لم يتعرّض للمسألة جمع منهم كسلَّار ، وابن حمزة ، وقبلهما السيّد في كتابيه الانتصار والناصريات ، وقبلهم الصدوق ( ره ) في كتبه الثلاثة الفقيه والمقنع والهداية . نعم ، ظاهر العبارة المنسوبة إلى المفيد ( ره ) عدم الوجوب قال في محكي التهذيب : ومتى فات الإنسان ركعة أو ما زاد على ذلك مع الإمام فليصلّ معه ما بقي ويكون ذلك أولا لدخوله في الصلاة ، وليصلَّها على الحدّ الذي يصلَّيه لو ابتدأ بالصلاة ( انتهى ) ، فانّ قوله ( ره ) : وليصلَّها على الحدّ . . إلخ ، ظاهر في عدم الوجوب في الأوليين ، ونحوها ظاهر الغنية قال : فان سبقه بركعة جعل ثانية الإمام له أوله وإذا جلس الإمام للتشهّد جلس هو مستوفرا ولم يتشهّد ، فإذا نهض الإمام إلى الثالثة نهض معه إليها وهي له ثانية فقرأ لنفسه الحمد وسورة . . إلخ ، فانّ حكمه بقراءته في الثانية للمأموم دون أوّلتها ظاهر في عدم لزومها . وأوضح منها الكلام المحكي في الحدائق عن أبي الصلاح الحلبي في الكافي ، قال : وإذا سبق بركعة فأوّلته ثانية الإمام ، فإذا نهض الإمام إلى الثالثة وهي له ثانية فليقرأ لنفسه الحمد وسورة ، وإذا سبق بركعتين صارت أخيرة الإمام له أوّلتين فليقرأ لنفسه فيهما كقراءة المنفرد . . إلخ ، بل يمكن نسبته إلى كلّ من أطلق سقوط القراءة في الأوليين فإنّه شامل للركعات كلَّها ، غاية الأمر خرج حكم الاقتداء في الأخيرتين بدليل . وكيف كان فلم أجد موافقا لما في النهاية والمبسوط ، بل لم أجد من تنبّه لذلك أو نسبه إليهما ، فعليك بالتأمل في العبارة المذكورة ، فلعلَّك تفهم منهما غير ما فهمناه ، فعلى تقدير تسليم الظهور فيما استظهرناه ، فهو متروك بالإجماع حتّى من صاحب الكلام - أعني الشيخ ( ره ) نفسه - حيث أطلق الحكم بترك القراءة خلف