تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الركعات فيكشف ذلك عن وجوب القراءة لو اقتدى قبل الركوع إلَّا أن يدلّ دليل ، وهذا هو الأوجه . ولعلَّه لذا أفتى في المنتهى والتذكرة باستحباب القراءة ونسب وجوبها إلى بعض فقهائنا ، ففي الأول : الأقرب عندي القراءة مستحبّة ، ونقل عن بعض فقهائنا الوجوب لئلا تخلو الصلاة عن قراءة إذ هو مخيّر في التسبيح في الأخيرتين وليس بشيء ( انتهى ) . ثمّ حمل روايتيّ عبد الرحمن ، وزرارة الآتيتين على الندب ، قال : لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم ( انتهى ) ، ونحوه في المختلف بعد نسبة الوجوب إلى علم الهدى ( ره ) قال : وأصحابنا وإن قالوا يقرأ لكن لم يذكروا الوجوب ، والأقرب عدم الوجوب لنا إنّه مأموم فتسقط عنه القراءة ، والروايات الدالَّة على القراءة يمنع دلالتها على الوجوب ( انتهى ) ، فتحصل أنّ مقتضى القاعدة سقوط القراءة مطلقا سواء اقتدى في أوليي الإمام أو أخيرتيه قبل الركوع أو بعده ، وليكن هذا على ذكر منك ينفعك فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . لكن قد ورد في غير واحد من الأخبار الأمر بقراءة الحمد والسورة مع الإمكان ، وإلَّا فالحمد فقط ، فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : إذا أدرك الرجل بعض الصلاة ، وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أول ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان ، قرأ في كل ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب ( 1 )( 1 ) ما بين المعقوفتين في الموضعين ليس في الفقيه .، وسورة فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلَّم الإمام قام فصلَّى ، فيها ركعتين