تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
فتأمل ، هذا كلَّه في الأولى التي أدرك الإمام فيها . وأمّا الثانية للمأموم الثالثة للإمام ، فلا إشكال في جواز ، بل وجوب ، إتمام الحمد واللحوق به في السجود ، لما تقدّم في المسألة الرابعة والعشرين من جواز التأخّر عن الإمام عند الضرورة بركن ، لا يقال إنّ إطلاق صحيح زرارة وصريح صحيح معاوية بن وهب المتقدّمتين سقوط القراءة مطلقا سواء كانت في الأولى أو الثانية ، فإنّه يقال أمّا الأول فإطلاقه بالنسبة إلى سقوط السورة فقط لا الفاتحة ، وقد قلنا بعدم الفرق ، وأمّا الثاني فموردها كما سمعت هي الركعة الأولى للمأموم ، فلاحظ . وكيف كان فيشهد لما ذكرناه من عدم قادحية التأخّر بركن للضرورة مضافا إلى ما تقدّم ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال : سألته عن الرجل يصلَّي مع إمام يقتدى به ، فركع الإمام وسهى الرجل وهو خلفه فلم يركع حتّى رفع الإمام رأسه ، وانحطَّ للسجود ، أيركع ثمّ يلحق بالإمام والقوم في سجودهم ، أو كيف يصنع ؟ قال : يركع ثمّ ينحطَّ ويتمّ صلاته معهم ولا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، خبر 1 من أبواب صلاة الجماعة .، فانّ الظاهر من قول الراوي : ( رفع الإمام رأسه ) إرادة رفعه من الركعة الأولى لا الثانية خلافا للشيخ رضوان اللَّه عليه ، حيث يظهر منه إرادة الثانية بقرينة جعل الخبر دليلا لكلام شيخه المفيد ( ره ) ( 2 )( 2 ) قال المفيد ( ره ) : وإذا سهى المأموم عن الركوع حتّى دخل الإمام في الركعة الثانية فليركع وليلحق الإمام وليس عليه شيء ، ويمكن إرادة الأولى بأن يكون قوله ( ره ) : حتّى دخل الإمام - إلخ ، كناية عن عدم التفات المأموم عن رفعه رأسه من الأولى إلى أن دخل الإمام في الثانية ، فتأمل .بناء على كون العبارة الموجودة في
مدارك العروة — صفحة 100 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي