شرح
وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فاقضوا » يعني فرادى .
وثانيا : باحتمال إرادة ما حمله عليه المحقّق في المعتبر من إرادة فوت الصلاة ، لا أبعاضها يعني ما فاتكم من اعداد الصلوات فأتوا به ، وما فاتكم منها فاقضوا ، قال : فانّ القضاء لا يستفاد به مع الإطلاق إلَّا ما يأتي به بعد خروج وقته ، مع إنّه معارض بما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنّه قال : « ما فاتكم فأتموا » ( 1 )( 1 ) المعتبر للمحقّق .( انتهى كلامه رفع مقامه ) . أقول : ما أفاده أخيرا بقوله ( ره ) : مع إنّه معارض . . إلخ ، جواب ثالث فلا تغفل .
وثالثا : قد أجمع أهل البيت عليهم السلام على خلافه حتّى قد ورد عنهم عليهم السلام إنّ القائلين بهذا القول هم الحمقى ، وكأنّهم عليهم السلام نبّهوا بذلك على إنّ أمثال هذه الفتاوى لا تلائم الطريقة العقلائية فأيّ داع لجعل الأول آخرا وبالعكس ؟ وأيّ مصلحة تترتّب عليه ؟ مع إنّ مقتضى الاعتبار كون عكس ما أفتوا به أولى فإنّه جعل أول صلاته جماعة ، وهو أولى من جعل الآخر كذلك ، ولا بأس بذكر بعض ما ورد في ذلك .
ففي صحيح الحلبي - المروي في الفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال :
إذا فاتك شيء مع الإمام فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ، ولا تجعل أول صلاتك آخرها ( 2 )( 2 ) هذا الخبر واللَّذان بعده في الوسائل : باب 47 ، خبر 1 و 7 و 8 من أبواب صلاة الجماعة .، وفي رواية طلحة بن زيد عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، قال : يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته ، قال جعفر : وليس نقول