تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ 1 ] وإذا لم يدرك الأولتين مع الإمام ، وجب عليه القراءة فيهما لأنّهما أولتا صلاته وإن لم يمهله الإمام لإتمامها ، اقتصر على الحمد ، وترك السورة وركع معه .
شرح
قول كما تقدّم أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما الثاني كما تقدّم تفصيله في بحث القراءة وقلنا بجواز اختلاف الإمام والمأموم في المختار من القراءة والتسبيح . هذا إذا كان فقد أدركه في قراءة الركعة الأولى ، وأمّا إذا أدركه في الثانية فسيأتي في المسألة اللاحقة . [ 1 ] وإذا أدركه في الأخيرتين من الثلاثية أو الرباعية فقد نقل عن جماعة من العامّة أنّه يجعلهما الأخيرتين من صلاته ثمّ يأتي بالأولتين وهو المنقول عن أبي حنيفة ، والثوري ، وأحمد في أحد الروايتين ، والمشهور عن مالك كما في المنتهى ، ولكن المذهب قد استقر على جعلهما الأولتين وهو المنقول عن الشافعي والأوزاعي وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى عنه ، ومالك في قول غير مشهور عنه ، وعمرو بن سعيد بن المسيّب . واستدل للقول الأول بما روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من قوله : « ما أدركتم فصلَّوا ، وما فاتكم فاقضوا » ( 1 )( 1 ) استدلّ به في المعتبر عن أبي حنيفة .، بدعوى أنّ الأولتين قد فاتتا منه . وفيه أوّلا : إنّ الاستدلال به على الخلاف أوضح فإنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فصلَّوا » ظاهر في إرادة الصلاة المعهودة بين المسلمين بأن يكون أولها أولا ، وآخرها آخرا لا بجعل الأخير الأول كما هو المدّعي ، فإذا فرض إنّ صلاة الإمام تنتهي قبل انتهاء صلاة المأموم ، فلا محالة يبقى من صلاة المأموم الباقي ، وقد فاتته الجماعة فيأتي بها فرادى ، فقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فصلَّوا » يعني جماعة ،
مدارك العروة — صفحة 92 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي