يجب عليه العود إلى القيام لكن يترك القنوت ، وكذا لو رآه جالسا يتشهّد في غير محلَّه ، وجب عليه الجلوس معه لكن لا يتشهّد معه وهكذا في نظائر ذلك .
مسألة 18 - لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة غير القراءة في الأولتين إذا ائتمّ به فيهما .
شرح
ساهيا في القنوت ليس لأجل عدم جواز التقدّم على الإمام في الركوع ، فلو فرض أنّه مشتغل بأمر آخر غير القنوت كذكرٍ أو دعاءٍ ولو في غير محلَّه يجب أيضا ، غاية الأمر أنّا قلنا بانّ وجوب المتابعة غير معلوم وإن كانت أحوط كما مرّ في المسألة الرابعة عشر وحينئذ فيرد الاشكال على من استشكل هناك في وجوب المتابعة ولم يستشكل هنا كما هو ظاهر جملة ممّن علَّق على الكتاب .
وأمّا ما ذكره من وجوب الجلوس للتشهّد دون نفس التشهّد فهو لأجل وجوبها في الأفعال دون الأقوال وحيث إنّه لا يجب فيها فلا يجوز أيضا لاستلزامها الزيادة من غير وجه ، فما ذكره الماتن ( ره ) من المثالين فملاكهما مختلف .
فالأول : لأجل وجوب العود إلى القيام لئلَّا يتقدّم عليه في الركوع .
والثاني : لأجل وجوبها في الفعل دون القول ، وهكذا الكلام بالنسبة إلى السجود واشتغاله بالتشهّد في غير محلَّه .
( مسألة 18 ) قد تقدّم في أوائل المسألة الأولى من هذا الفصل أخبار ضمان الإمام وعدمه وهي على أقسام :
منها : ما يدل على ضمانه لصلاته مطلقا ، مثل : رواية أبي بصير ورواية زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، خبر 2 و 4 من أبواب صلاة الجماعة ..