تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
خصوصا الأولى أشهر في زمن مولانا موسى بن جعفر عليه السلام ، من فتوى أبي حنيفة ، فتأمل ، خصوصا بعد تفريعه إمكان حملها عليها على عدم وجود القائل منّا الَّذي عرفت من المبسوط الذي هو آخر مصنّفاته في الفقه ، وكذا ما احتمله أخيرا من إمكان حمل النبوي أيضا عليها استنادا إلى موافقته لمذهب أكثر العامّة ، ممنوع أيضا فإنّ مجرد كون شيء موافقا لفتويهم لا يصحّح الحمل عليها إلَّا أن يكون مذهب أهل البيت عليهم السلام على خلافه وهو أول الكلام . إلَّا إن ما ذكره بعد التنزّل من عدم المقاومة مع النبوي المنجبر جيّد جدّا ، ولعلّ هذا من مصاديق ما اشتهر بينهم : من أنّ الخبر كلَّما ازداد صحّة ازداد ضعفا إذا أعرض عنه الأصحاب ، وكلَّما ازداد ضعفا ازداد صحّة إذا عملوا به ، وهذه القاعدة جارية في المقام بطرفيها معا فتحصّل عدم جواز التقدّم فيها . وأمّا المساواة بأن يشرعا معا فقد يقال بجواز الشروع فيها بعد شروع الإمام ، ولو قبل الإتمام ، لكن قد عرفت إنّ مقتضى القاعدة وما هو المستفاد من النبوي عدم جوازه أيضا ، فإنّ الظاهر إنّ صيرورته إماما بإتيان أول جزء من الصلاة مستقل في الجزئية لا جزء الجزء وكذا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فإذا كبّر . . إلخ » ظاهر في الإتيان بتمام التكبير لا الشروع فيها لعدم صدق التكبير على بعض التكبير ، وكذا يعتبر على الظاهر في صدق عنوان المصلَّي أن يأتي بالجزء المستقل . والمناقشة في الحكم الأول بتصريح غير واحد بوجوب المتابعة التي هي محلّ منع في المقام لاستلزام وجوبها عدم جواز التأخر الفاحش أيضا كما هو مقتضى وجوبها في غير المقام على ما يظهر من مصباح الفقيه ، فالظاهر أنّها مناقشة لفظية ليست من دأب الفقيه ، فإنّ أكثر من عبّر بوجوب المتابعة قد فسّروها بعدم جواز