شرح
وقد يتمسّك أيضا بصحيح علي بن جعفر المتقدّم عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي ، له أن يكبّر قبل الإمام ، قال : لا يكبّر إلَّا مع الإمام ، فإن كبّر قبله أعاد التكبير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب صلاة الجنازة ..
وفيه : أولا : ما تقدّم من احتمال غير تكبيرة الإحرام .
وثانيا : إرادة تكبير الجنازة ، إلَّا أن يقال بعدم الفرق قطعا ، بل لو ثبت في صلاة الجنازة ذلك ثبت في اليوميّة بطريق أولى .
وثالثا : بعدم كونه منقولا في الكتب الأربعة التي عليها مدار الأصحاب في استنباط الأحكام الإلزاميّة خصوصا في مثل هذه المسألة العامة البلوى ، فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أنّ ما ذكرته غالبيّ لا دائميّ وإلَّا فلا إشكال في استنباط بعض الأحكام الإلزامية ممّا أودع في غير الكتب الأربعة ، والتفصيل في محلَّه ..
ورابعا : الظاهر إعراض الأصحاب عنها بعد الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) لفتوى أكثرهم بعدم الجواز ، فتأمل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى إمكان استناد فتويهم إلى ترجيح دليل المنع فلا يدلّ على الاعراض ..
وخامسا : ما أجاب به في الرياض من تعارضها مع النبوي فإنّه ( ره ) - بعد دعوى عدم وجدان القائل بجواز المعيّة منّا - قال : ولأجله يمكن حمل الرواية ( 4 )( 4 ) يعني صحيحة عليّ بن جعفر .السابقة على التقيّة أيضا لكونه مذهب أكثر العامّة ( انتهى ) . فانّ الحمل على التقيّة وإن كان محلّ نظر بل منع ، لموافقته لفتوى مالك والشافعي ، ولعلّ فتويهما