شرح
وقلنا : إنّ الأرجح افتقاره إلى نيّة الانفراد بخلاف المقام لعدم انعقادها بعد .
وكيف كان فقد اختلفوا في جواز المعيّة ، فظاهر المبسوط الجواز ، قال :
وينبغي أن يكون تكبيرة المأموم بعد تكبيرة الإمام وفراغه منه ، فان كبّر معه كان جائزا ، غير إنّ الأفضل ما قدّمناه فانّ كبّر قبله لم يصحّ ووجب عليه أن يقطعها بتسليمة ويستأنف بعده أو معه تكبيرة الإحرام ( انتهى ) . وظاهره في الخلاف المنع ، قال : لا ينبغي أن يكبّر المأموم إلَّا بعد أن يكبّر الإمام ويفرغ منه ، وبه قال الشافعي ، ومالك وأبو يوسف ، وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ومحمّد : يجوز أن يكبّروا مع تكبيرة الإمام ويجوز أن يكبّروا بعد فراغه ( انتهى ) ، ثم استدل بكونه موافقا للاحتياط وبقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما جعل الإمام ليؤتم به » ، قال : وهذا نصّ .
فالقول بالجواز ، للمبسوط الذي هو آخر مصنفاته في الفقه كما بيّنا ذلك في أواخر الجزء الأول ، فما في الرياض من أنّ القائل بجواز المعيّة فيه ، لم أعرفه وإن حكاه في الذكرى وأشعر به عبائر جماعة ، لكن لم أعرف قائله منّا . نعم ، حكاه في هي عن أبي حنيفة ( انتهى ) .
فلعلَّه لأجل عدم وجود المبسوط عنده حين كتابة هذه المسألة ، لكن يرد ( 1 )( 1 ) ولا يبعد أن يعتذر عنه إنّ المنتهى تعرّض للمسألة في موضعين : أحدهما في أحكام التكبيرة ، وثانيهما في أحكام الجماعة وهو ( قده ) لم يلاحظ الأول ، واللَّه العالم .عليه أيضا إن المنتهى قد نقل قولي الشيخ ( ره ) في المبسوط والخلاف من غير ترجيح ، والعجب من الذكرى حمله ما حكم به الشيخ ( ره ) من قطع الصلاة إذا كبّر قبله ، على الاستحباب مع تصريح المبسوط بالوجوب بقوله : ووجب عليه أن يقطعها بتسليمة . . إلخ ، وفي التذكرة :