شرح
مانع من بيان حكمها سؤالا وجوابا إذا لم يرد شيء فيها حتّى سؤال واحد من الرواة ولا صدر كلام ابتدائي منهم عليهم السلام ، مع العلم بوقوع المكلفين في خلاف الواقع بل شذّ من راعى المتابعة من جميع الجهات ، يكون ذلك كاشفا عن عدم صدوره ، وعدم التضييق فيها على المكلفين ، وأنّهم في سعة من هذا .
مضافا إلى عدم تعرّض قدماء الأصحاب لها ، وأمّا ما تقدّم من المبسوط والوسيلة من عدم تجويز المفارقة فهو ظاهر في المفارقة في أصل الصلاة بمعنى إنّه يتقدّم على الإمام في صلاته أو يتأخّر بحيث يخرج عن صدق عنوان الجماعة ، لا التقدّم في القول الذي لا يكون غالبا مورد تنبه المصلَّين ولا يكون بنظر العرف مفارقة . ولعلَّه لذا قال الفاضل الشيخ إبراهيم البحراني في إيضاح النافع على ما نقله عنه في الجواهر : إنّي لم أقف على نصّ ولا على فتوى من القدماء ( انتهى ) ، ومن تعرّض للمسألة من المتأخرين قد قيّده بالأفعال كما سمعت ، وكيف يكون الحكم الصادر عن الشارع غير معنون في كتب الأصحاب إلى زمن الشهيد الأول الَّذي فاز بسعادة الشهادة سنة سبعمائة وست وثمانين ( 786 ) ، والمفروض عدم كون المسألة ممّا فيه التقيّة لا في زمن الأئمة ولا في زمن من بعدهم إلى زماننا هذا مع كثرة الدواعي ولو بملاحظة عموم البلوى على نقل الحكم الصادر لو كان ، وهذا أحد الموارد التي يمكن أن يقال إنّ عدم الدليل دليل العدم واقعا ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى اكتفائهم عليهم السلام بنقل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به إلخ » ، فافهم ..
وقد نبّه على ما ذكرنا في مصباح الفقيه أيضا ، حيث قال بعد اختيار عدم الوجوب : ويؤيده أيضا التدبّر في الأخبار ، فإنّ من أمعن النظر فيها لا يكاد يرتاب في