شرح
منصرف النصّ فإنّه إن شمل النصّ الأقوال فظاهره إرادة المتابعة في نفس ما يقوله الإمام في جنسه ، كما إنّ ظاهره على تقدير شموله للمستحبّات وجوب المتابعة فيها على الإطلاق لا مشروطا باختياره فعلها ، وحيث لم يجب عليه الأذكار المستحبّة ولا خصوص الأذكار الواجبة التي اختارها الإمام بواسطة الايتمام جزما ، كشف ذلك عن عدم كونها ملحوظة في هذا الباب ( انتهى ) .
وجه الاندفاع إنّه بعد ما فرّع هو صلَّى اللَّه عليه وآله ما هو من مقولة الأقوال المستحبّة مع بيان اختلاف وظيفة المأموم والإمام ، وبعد ضمّ دعوى ظهور كونه من باب بيان بعض ما هو محقّق الايتمام كما في نقل أنس ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، المروي ( 1 )( 1 ) صفة الأخير .في مجالس الصدوق ، فلا يبقى مجال لما ذكره المصباح في الجواب من إرادة المتابعة في صنف قول الإمام لا في جنسه ، بقرينة عدم وجوب الأذكار المستحبّة ، فانّ استحباب أصلها لا ينافي وجوب المتابعة في صورة إتيانه خصوصا على القول بكون الحكم وضعيا لا تكليفيا نظير نيّة الانفراد على القول بعدم جوازها في غير الضرورة مع كون أصل الجماعة مستحبّا .
فلا حاجة حينئذ إلى ادّعاء رفع اليد عن خصوصيّات الأذكار الواجبة ومطلق المستحبات بسبب الإجماع ، كي يقال إنّ جعل الإجماع كاشفا عن عدم ملحوظية الأذكار مطلقا في العموم أولى من جعله مخصّصا بالنسبة إلى بعض الأفراد باعتبار إنّ التخصّص أولى من التخصيص عند الدوران كما يظهر من المصباح أيضا ، فإنّه بعد الكلام المتقدّم نقله أورد على نفسه بقوله : إن قلت : مقتضى ظاهر النصّ وإن