تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
كان مذهب علم الهدى ( ره ) وجوب تكبير الركوع أيضا كما تقدّم نقله في محلَّه . وثالثا : كونه أخصّ من المدّعى لاحتمال خصوصيّة في التكبيرة وهي أنّها شرعت غالبا في مواضع انتقال المصلَّي من حال إلى أخرى عملا فتقدّم المأموم فيها يستلزم تقدّمه في تلك الحالات ، كالقيام إلى الركوع ، أو السجود أو رفع الرأس إلى السجود أو الهوي إليه ثانيا . رابعها : الملازمة العادية والخارجية بين جواز التقدّم في الأفعال وبينه في الأقوال أو التساوي فيهما والمفروض لزوم أحد المتلازمين فيكون الآخر أيضا لازما . وفيه إنّها لو كانت ثابتة كذلك لما كان وجه للاختلاف في المسألة ولما كان لتقييد الوجوب بالأفعال فائدة ، وأيّ ملازمة بينهما مع ما نرى من اختلاف الناس سرعة وبطؤا قولا وعملا أخذا وانقطاعا . ودعوى كفاية عدم التقدّم الابتدائي ولو صار متقدّما استدامة نظرا إلى أنّه بالعنوان العام فعل من الأفعال المتعلقة باللسان دون الانتهاء ، فانتهاء الفعل غير ابتدائه المفروض عدم التقدّم فيه ( تحكَّم ) فإنّه لو فرض كون القول بالعنوان الآخر من أفعال اللسان وبهذا الاعتبار يعمّه أدلَّة وجوب المتابعة فيها ، فلازمه عدم الفرق حينئذ أيضا بين الأفعال والأقوال في الابتداء والانتهاء ، فكما لا يجوز التقدّم في الركوع أو السجود فكذا في الرفع منه ، أو لازمه عدم جواز إتمام الأقوال قبل الإمام فيعود المحذور ، أعني عدم صحّة الالتزام بمثله لكثرة اختلاف المأمومين في ذلك ، فتأمل . خامسها : وهو أوضحها وأوثقها النبوي المتقدّم في المسألة السابعة : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به . . إلخ » فإنّ إطلاقه ولو بشهادة التمثيل بالتكبير ، وقول : ( سمع اللَّه لمن حمده ) شامل للمقام أيضا ، وفيه : أولا : ما أورد عليه من ضعف السند وعدم