تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وفيه : إنه إن كان المراد ما هو في المستند من حصول الامتثال فقد عرفت ما فيه ، وإن كان المراد أنه بمجرد صدق الجماعة يكفي فيطرد بالإطلاقات كل شرط مشكوك فيه ، ففيه إنّها في مقام أصل الجعل والتشريع في الجملة فلا إطلاق فيها ، مع أن التمسّك بها لنفي القيد والشرط إنّما يصح بالنسبة إلى ما شرط لتحقق مفهومه لا ما هو من أحكامه المتأخّرة عن تحقّقه ، فلا وجه للأخذ بالإطلاق أصلا كما لا يخفى على المتأمّل . ( وثامنها ) تحقّق السيرة ، وفيه : عدم إحراز اتصالها إلى زمن المعصوم عليه السلام ولعلَّها نشأت من فتاوي جمع من العلماء في كل عصر ، مع إن دعوى تحقّقها ممنوعة . نعم ، يمكن دعويها في خصوص الأخذ في الذكر إذا لم يسمعوا صوته . ( وتاسعها ) وهو لزوم العسر لو وجبت في الأقوال وهو منفيّ ، وفيه إنّه أيّ عسر ومشقّة في عدم الشروع في الذكر قبل الإمام ، وهل هو إلَّا عدم الشروع في الأفعال قبل شروعه فيها . نعم ، لو قيل بلزوم مراعاة ذلك مطلقا حتّى بالنسبة إلى الصفوف المتأخرة البعيدة التي لا يبلغ بحسب العادة صوته ولا همهمته إليهم لكان له وجه . هذا كلَّه فيما قيل في وجه عدم وجوب المتابعة وقد عرفت عدم نهوض أكثرها بل كلَّها للمدعى إلَّا في بعض الصور . وأمّا ما استدلّ أو يمكن أن يستدلّ على الوجوب فوجوه أيضا : أحدها : إطلاق بعض معاقد الإجماعات كالمنتهى معتضدا بإطلاق كثير كالشيخ في المبسوط وابن حمزة في الوسيلة ، والمحقّق والعلَّامة في الشرائع
مدارك العروة — صفحة 75 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي