شرح
بناء على مذهبه من وجوب المتابعة فيه أيضا ، ولو كان كذلك لوجب على الإمام عليه السّلام البيان .
وفيه : أوّلا : إنّ الأظهر كما تقدّم في المسألة الرابعة عشر من الفصل الأوّل جواز تقديم التسليم مطلقا ، ولو على القول بوجوب المتابعة في الأقوال لإطلاق النصوص ، فراجع .
وثانيا : أنّ القائلين بجواز التسليم قبل الإمام إنّما قالوا به في مقابل من قال ببطلان الصلاة بالتقديم كعلم الهدى ( ره ) معلَّلا بالإجماع وبخروجه عن الاقتداء ، وهم بين قائل بجوازه لأجل العذر كما هو ظاهر النهاية والمبسوط ، أو لأجله ولنية الانفراد كما هو ظاهر المعتبر ، أو هما معا كما هو ظاهر الدروس ولم أجد قبل الروض من بنى حكم المسألة على عدم وجوب المتابعة في الأقوال ، فقوله : وتقييد بعضهم الجواز بنيّة الانفراد بناء على مذهبه من وجوب المتابعة فيه ، خالٍ عن الشاهد بل الشاهد على خلافه ، فأنّ المصرّح به هو الدروس فقط كما عرفت ، والذي قيّده بأحد الأمرين أوّلهما غير مختص قائله بالشهيد ( ره ) كما عرفت ، ومنه يظهر ما في قوله ( ره ) : وقد حكم الأصحاب بموجبه ، فأنّ لازمه حكمهم جميعا بذلك إلَّا الشهيد مع إنّه هو نسب إلى العلامة فقط ، واللَّه العالم .
وقد زاد في المستند وجها ( سادسا ) وهو حصول الامتثال .
وفيه أنّه إن كان المراد حصوله بالنسبة إلى صلاة المنفرد فهو وإن كان صحيحا لكنه لا يجديه نفعا شيئا ، وإن كان المراد حصوله جماعة فهو أول الكلام .
وزاد في الجواهر وجها ( سابعا ) وهو إطلاقات أدلَّة الجماعة .