تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
ثالثها : التفصيل بين الأذكار الواجبة وغيرها فتجب في الأول دون الثاني وهو ظاهر كشف الغطاء ويمكن استفادته من الدروس أيضا فإنّه قال في موضع آخر : ويتابع المأموم الإمام في الأذكار المندوبة ندبا ( انتهى ) . رابعها : التفصيل بين الأقوال المسموعة أو المعلومة وغيرها فتجب في الأول دون الثاني ، لم أجد له قائلا صريحا . نعم ، يظهر احتماله من تضاعيف كلمات الجواهر ومصباح الفقيه وجعله أحوط سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في تعليقته . وأوّل من عثرت على كلام عنون فيه هذه المسألة بخصوصها الشهيد الأول في دروسه وأوّل من عثرت على الاستدلال في المسألة تفصيلا الشهيد الثاني في الروض ، وملخص ما يستفاد من استدلاله ( ره ) على عدم الوجوب أمور : ( أحدها ) الأصل ، فإن أريد أصالة البراءة من الوجوب التكليفي فغير مجدٍ لاحتمال دعوى كون المتابعة شرطا وضعيا لا تكليفيا ، فالقطع بعدم الوجوب التكليفي حينئذٍ غير مجدٍ فضلا عن ما هو قائم مقامه إلَّا أن يقال بانّ عدم الوجوب الشرطي مسلَّم حتّى في الأفعال التي هي مورد الإجماع فضلا عن الأقوال . ( ثانيها ) دعوى عدم الايتمام في الأقوال ، ولذا لا يتحتّم عليه ما يختاره الإمام من الذكر ، وفيه إنّه مؤتمّ به في الصلاة وهي مركبة من الأفعال والأقوال وعدم تحتّم ما يختاره الإمام ليس لأجل عدم الايتمام ، بل لإطلاق أدلَّة ذكر الركوع والسجود والأخيرتين ، مع إنّه منقوض بالتشهّد لتعينه عليه ، بل منقوض ببعض الأفعال أيضا كجلسة الاستراحة لوجوبها عند الإمام دون المأموم ، بل الظاهر عدم صحة نيّة الايتمام في خصوص الأفعال في مقابل الأقوال .