شرح
ولعلّ نظر من استدلّ بمفهومها على عدم الوجوب إلى أنّ الخبر دالّ على السؤال عن بطلان الصلاة بهذا العمل فأجابه بعدمه ، فيدلّ بمفهومه سؤالا وجوابا على مفروغيّة عدم الوجوب وإنّما الشبهة الموجبة للسؤال في نظره هي في جوازه لا وجوبه ، وأمّا وجه البعد الذي ذكره في الروض فلعله لإمكان تقريب الاستدلال بالعكس بان يقال : إنّ المرتكز عند المتشرّعة كما يظهر من السؤال وجوب العود إذا ركع قبل الإمام سهوا ، فلذا فرض في السؤال أنّه عاد بمجرّد إنّه رآه لم يركع من غير أن يكون المصلَّي قد سأل قبل ذلك عن حكم المسألة وهو عليه السلام قد قرّره على ذلك العمل المرتكز ولم يحكم ببطلان صلاته ، فعلى كلا الاحتمالين يسقط الخبر عن الاستدلال في المسألة نفيا وإثباتا فيرجع إلى عموم أدلَّة وجوب المتابعة والمفروض دلالة هذا الخبر أيضا على الجواز وإنّه لو تابعه يبرء ذمته قطعا .
وبذلك يدفع دعوى إنّ أدلَّة مبطلية زيادة الركوع مطلقا محكمة في غير ما ثبت خلافه فليرجع إليها في مورد الشكّ في الخروج ، وجه الدفع إنّ الخبر وإن لم يدلّ على الوجوب إلَّا إنّ دلالته على الجواز واضحة ، بل يمكن دعوى مساوقة الجواز في أمثال المقام للوجوب كما مرّ نظيره في المسألة التاسعة ، فإن المفروض كون زيادة الركوع زيادة في الركن ، ويبعد الحكم بجواز عمل في مقابل جواز تركه مع استلزام الأول لزيادة الركن ، فتأمل .
نعم ، يمكن أن يستشكل في الخبر بأنّ مضمونه غير مذكور في كتب الفتاوى كالمقنعة ، والمبسوط ، والنهاية ، والمقنع ، والهداية .
نعم ، ذكره في الشرائع فإنّه بعد بيان حكم رفعه قبله سهوا قال : وكذا لو هوى إلى الركوع أو السجود ( انتهى ) ، وقرّره عليه في المسالك وحكى في التذكرة عن