تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
عرفت التفصيل في المسألة الثامنة . وأمّا مع السهو فظاهر الماتن ( ره ) الحكم بوجوب المتابعة بمعنى العود ثانيا فهل تجب حينئذ بمقتضى أدلَّة وجوبها ؟ يمكن أن يقال إنّ النبوي الدالّ على أنّه إذا ركع فاركعوا - وكذا خبر أبي سعيد الخدري المتقدّم في المسألة السابعة يدل على وجوب كون المأموم ، حال الركوع ما دام الإمام راكعا . وبعبارة أخرى : كما يدل على وجوب اتحاد العملين حدوثا كذلك يدل عليه بقاء ، فيكون الخبر دالَّا على إنّ الإمام إذا لم يكن بهيئة الركوع فاللازم أن يكون المأموم أيضا كذلك ، وأوضح منه خبر أنس من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « وإذا رفع فارفعوا » بالتقريب المتقدّم في المسألة المشار إليها ، من كونه دالَّا منطوقا على جواز وحدة حالتي الإمام والمأموم في حال رفع الرأس ، وبتقريب آخر ، أدلَّة المتابعة دالَّة على لزوم تقدّم الإمام في الأفعال أو تساويهما فكما يجب العود إلى الركوع لأجلها فكذا يجب العود إلى القيام . هذا مضافا إلى إمكان الاستدلال بخصوص مكاتبة ابن فضال ، فروى الشيخ ( ره ) : بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به فيركع قبل أن يركع الإمام وهو يظنّ أنّ الإمام قد ركع ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد ركوعه مع الإمام يفسد ذلك صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب عليه السّلام : يتمّ صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، خبر 4 من أبواب صلاة الجماعة .وضعفها لكونها مكاتبة منجبر بموافقتها للقواعد