تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وإطلاق النصّ شامل للمتعددة من ركعة واحدة أيضا . وهل المناط في الاغتفار النيّة أو الواقع ؟ فلو رفع رأسه من السجدة فرآه فيها وحسب أنّها الأولى فعاد بقصد المتابعة ثمّ بان أنّها الثانية للإمام فعلى الأول تحسب المتابعة ، وعلى الثاني تحسب السجدة الثانية ؟ وجهان ظاهر قوله سؤالا في الأول : قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، هو فرض الواقع فالأمر بالسجود بقوله عليه السلام : ( فليسجد ) في الجواب لأجل إحراز الواقع ، وكذا قوله في سؤال الثانية : فارفع رأسي قبله ، وظاهر الأمر بالإعادة في الجواب بقوله عليه السلام : ( أعد واسجد ) هو الإتيان بقصد المتابعة ، فصيرورة السجدة لأجل المتابعة متوقفة على أمرين : ( أحدهما ) كونه رافعا رأسه قبله ، ( ثانيهما ) كونه آتيا بها بقصد الإعادة ، فلو تخلف أحدهما بأن لم يكن قد رفع قبله بل رفع بعده في الواقع أو لم يأت بها بعنوان الإعادة بل بقصد الجزئية لم تحسب متابعة . وعلى هذا المعنى فيشكل ما ذكره الماتن ( ره ) في الصورة الثانية من احتسابها متابعة نعم ، لو لم يرفع رأسه ، فبان إنّها الأولى وكان المأموم قد قصد بها الثانية بجعلها بسبب نيته متابعة كما نبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في تعليقته ولكن ظاهر الماتن ( ره ) فرض تبيّن الخلاف بعد السجدة لا حينها وإن كان لا بأس بما نبّه عليه ( قده ) وكذا لا إشكال في الصورة الأولى ، فمقتضى القاعدة بطلانها في الصورتين ، لكن إطلاق الأدلَّة الأولية يقتضي جواز صيرورتها سجدة واقعية . نعم ، ما ورد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة .في مسألة التزاحم في صلاة الجمعة ظاهره اعتبار النيّة في