[ 1 ] ولو ترك المتابعة حينئذ سهوا أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة وإن كان الرفع قبل الذكر .
[ 2 ] هذا ولو رفع رأسه عامدا لم يجز له المتابعة وإن تابع عمدا ، بطلت صلاته للزيادة العمديّة .
شرح
وأمّا دعوى عموم قاعدة ( لا تعاد ) للمقام ، فلا تخلو عن منع لما يأتي في محلَّه من عدم شمولها للعمد .
[ 1 ] نعم ، لو ترك المتابعة سهوا فالظاهر عدم البأس لعدم الدليل على البطلان مع عموم القاعدة له حينئذ .
ثمّ إنّ الظاهر من قوله عليه السلام : ( يعيد ركوعه معه ) فرض دركه له لو عاد ، فلو ظنّ عدم الدرك أو شكّ فيه ، فهل يجب العود أيضا أم لا ؟ وجهان : من إطلاق الدليل ، ومن إمكان دعوى انصراف الدليل ، بل انصرافه إلى فرض الشمول ، والأحوط العود ثم الإعادة بعد الإتمام .
نعم ، لو تيقن عدم الدرك ثمّ انكشف الخلاف فالظاهر الصحّة لقاعدة ( لا تعاد ) لأنّ الأمر الظاهري يقتضي الاجزاء لعدم الأمر هنا ومجرد الاعتقاد لا يوجب أمرا كما قرّر في محلَّه ، هذا كلَّه إذا كان الرفع سهوا .
[ 2 ] وأمّا إذا كان عمدا فالظاهر عدم جواز العود لعدم الدليل بعد استلزامه لزيادة الركوع عمدا ، واختصاص الخبرين ولو بمقتضى الانصراف بالعمد ، ويؤيده ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن غياث بن إبراهيم قال :
سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل رفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : لا . وقد حمله الشيخ ( ره ) أيضا على من تعمّد ذلك وتبعه غيره على العمد وفي هذا الخبر شهادة على ما اخترناه في الفرع