تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
[ 1 ] وإن لم يعد أثم وصحّت صلاته ، لكن الأحوط إعادتها بعد الإتمام بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها .
شرح
بباقي الصلاة ، لا وجه له بعد عدم كون الترك والسكوت مصداقا للمتابعة ، فمع قطع النظر عن الدليل يقوى في النظر تقديم الثاني بمعنى عدم العود لأنّ وجوب المتابعة كما تقدّم حكم تكليفي بخلاف زيادة الركوع حيث إنّه وضعي مستلزم للتكليفي ، لكن قد تطابق النصّ والفتوى على وجوب العود ولعلّ السّر فيه تصحيح صلاة المأموم جماعة ولا يزال يحتال الفقيه حتّى لا يعيدها . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سهل الأشعري عن أبيه ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عمّن يركع مع إمام يقتدي به ثمّ رفع رأسه قبل الإمام قال : يعيد ركوعه معه ( 1 )( 1 ) هذان الخبران وخبر غياث الآتي في الوسائل : باب 48 من أبواب صلاة الجماعة .. وبإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل وذكر نحوه ( 2 )( 2 ) هذان الخبران وخبر غياث الآتي في الوسائل : باب 48 من أبواب صلاة الجماعة .. وإطلاق الخبرين يقتضي عدم الفرق بين دركه له ثانيا مع الذكر الواجب وعدمه وكذا بين أن يكون الرفع قبل إتيانه بالذكر أو بعده ، فتأمل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى منع الإطلاق كما يأتي وجهه .. [ 1 ] وهل العود عزيمة أو رخصة ؟ وبعبارة أخرى : هل هو من قبيل الأمر عقيب توهّم الحظر الدالّ على الإباحة كما هو أحد الأقوال في تلك المسألة فرخصة ؟ أم أريد منه المعنى الحقيقي فعزيمة ؟ ظاهر الفتاوى هو الأول حيث يعبّرون بقولهم : ( فليعد ) ولكن حكمهم بعدم جواز