شرح
وجدته الشهيد ( ره ) في الذكرى ، فإنّه ذكر التفصيل كما في التذكرة ، قال : وإن كان قراءة الإمام تمّت ففي بطلان الصلاة قولان ففي المبسوط : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ولعلَّه للنهي عن المفارقة الدالّ على الفساد ولكن يمكن أن يقال :
صار منفردا لأنّ المفارقة المنهي عنها ما دام مؤتمّا ، وقال المتأخرون : لا تبطل ولا الاقتداء وإن أتمّ لقضيّة الأصل وحين إذن يستمرّ حتّى يلحقه الإمام ( انتهى ) .
والظاهر أنّ مراده من المتأخرين ، المحقّق والعلَّامة ومن تأخّر عنهما وظاهر في إنّه ( ره ) لم يتوجه إلى عبارته الثانية في المبسوط وإلا فهي صريحة في الدلالة على الوقوف ، وكذا في النهاية فقوله : وحينئذ يستمر . . إلخ هو عين ما ذكره في الكتابين فليس هو ممّا ذكره المتأخرون فقط ، بل هم أخذوه منه كما نقلناه عن المعتبر ، فكأنّ المسألة كانت موردا للتسالم إلى زمن الشهيد ( قده ) فنسبة البطلان إلى الشيخ ( ره ) استنادا إلى العبارة الأولى ليس على ما ينبغي لما عرفت من ظهور عبارته الثانية في الصحّة واللَّه العالم .
وأمّا ما استدل به من النهي ففيه :
أوّلا : عدم ورود النهي عن المخالفة ، بل ورد الأمر بالموافقة والنهي من لوازمه العقلية فلا يدلّ على الفساد .
نعم ، قد سمعت من مصابيح البغوي ( 1 )( 1 ) كان محدّثا مفسّرا فاضلا روى الحديث ودرّس ، وكان لا يلقي الدرس إلَّا على الطهارة وصنف التهذيب في الفقه والجمع بين الصحيحين وكتاب شرح السيرة ومعالم التنزيل والمصابيح وغيره ، توفي بمرو د سنة 510 وقيل 516 ( الكنى والألقاب ج 2 ، ص 78 ) .إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فلا تخلفوا