مسألة 25 - لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر وشكّ في الركعات ، بطلت ، وليس له العدول إلى التمام والبناء على الأكثر مثلا إذا كان بعد إتمام السجدتين وشكّ بين الاثنتين والثلاث لا يجوز له العدول إلى التمام والبناء على الثلاث على الأقوى .
نعم ، لو عدل إلى التمام ثمّ شكّ صحّ البناء .
شرح
بإطلاقه على عدم جواز التعدّي والعبور عن محلّ المشكوك ، بل المناط هو الاستقرار ، فلعلّ المتيقّن من عدم جواز إتيان المشكوك حال الشكّ هو الشكّ المستقرّ لا مطلقا ، فلا دليل على المنع قبل استقراره ، ومقتضى الأصل أيضا الجواز .
نعم ، ما ذكره من الإشكال في فرض فوات الأمارات بسبب الإتيان في محلَّه ، واللَّه العالم .
( مسألة 25 ) اعلم إنّ لنا عند الشكّ في الصلاة في مواطن التخيير مع نيّة أحد الطرفين من القصر أو الإتمام أدلَّة ثلاثة :
أحدها - دليل مبطليّة الشكّ في الثنائيّة .
ثانيهما - دليل التخيير بين إتمامها ثنائية أو رباعيّة .
ثالثها - دليل جواز العدول من أحد الطرفين إلى الآخر مع الإمكان ، ومقتضى إطلاق الأول البطلان في الشكوك المبطلة ، وإطلاق الثاني بناء على كون التخيير استمراريّا كما لا يبعد جواز البناء على الأكثر بعد اختيار الفرد الآخر لو نوى أولا القصر بمقتضى إطلاق الثالث ، فينتج انّه لو نوى القصر ثمّ عرض له أحد الشكوك المبطلة للثنائيّة يجوز العدول إلى التمام والبناء على الأكثر .
نعم ، إن قلنا إنّ نيّة القصر توجب تعيين اختيار هذا الفرد ، وقلنا بأن القصر والإتمام نوعان لا فردان من نوع واحد ، يشكل الحكم ، بل تبطل بعروض هذا