مسألة 26 - لو شكّ أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته وأتمّ الصلاة ثمّ مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه ، لكنّ الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أوّلا ، ثمّ قضاء أصل الصلاة ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
شرح
الشكّ ، واليه نظر الماتن ( ره ) حيث جزم بالبطلان .
لكن يرد عليه انّه ( ره ) لم يعتبر نيّة القصر ، ولا يستقيم هذا إلَّا باختيار كونهما فردين من نوع واحد ، فيرد عليه ما أورده غير واحد من المحشّين معلَّلين بأنّ النيّة غير مؤثرة في تعيين القصر .
هذا ولكن الحقّ هو التفصيل بين استقرار الشكّ وعدمه فيجوز العدول في الثاني دون الأول ، وذلك لأنّ ظاهر أدلَّة الشكوك كما قلنا مرارا الشكّ المستقرّ ، فما دام لم يستقرّ لم يترتّب عليه شيء فله العدول حينئذ بخلاف ما لو استقرّ ، فإنّه بمجرّد استقراره يحكم عليها بالبطلان ، والعدول إنّما وقع في الرتبة المتأخّرة عن الحكم بالبطلان فيكون العدول في رتبة البطلان ، فلا يترتّب عليه أثر البناء على الأكثر بخلاف ما لو لم يعدل ، فانّ العدول حينئذ وقع في رتبة الصحّة كما لا يخفى .
ويؤيد ما ذكر مضافا إلى عمومات البناء على الأكثر قوله عليه السلام : ( ما أعاد الصلاة فقيه قطَّ يحتال بها ويدبّرها حتّى لا يعيدها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، وباب 9 ، حديث 3 منها .، واللَّه العالم .
( مسألة 26 ) جهات البحث في هذه المسألة ثلاثة :
إحداها : هل يجب قضاء صلاة الاحتياط لو مات قبل إتيانها أم لا ؟ وجهان مبنيان على كونها صلاة مستقلَّة وعدمه ، فعلى الأول الأول ، لإطلاق أدلَّة قضاء ما