تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الركوع أو في السجدة الأولى مثلا وعلم انّه إذا انتقل إلى الحالة الأخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبيّن له الحال فالظاهر الصحّة وجواز البقاء على الاشتغال إلى أن يتبيّن الحال . مسألة 24 - قد مرّ سابقا انّه إذا عرض له الشكّ يجب عليه التروي حتى يستقرّ ، أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين ، لكنّ الظاهر انّه إذا كان في السجدة مثلا وعلم انّه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالَّة على أحد الطرفين ، جاز له التأخير إلى رفع الرأس . بل وكذا إذا كان في السجدة الأولى مثلا ، يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة الثانية . وإن كان الشكّ بين الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة . نعم ، لو كان بحيث لو أخّر التروي يفوت عنه الأمارات يشكل جوازه خصوصا في الشكوك الباطلة .
شرح
الشكّ إذا صار سببا للانتقال صحيح بلا ريب ، ومجرّد التردّد حال الانتقال من جزء إلى آخر ، لا يوجب التوقّف في العمل خصوصا في الأفعال المشتركة ولو قلنا بوجوب التروي وترك العمل حال التروي ، إذ ليس إتيان الجزء حال الشكّ حراما ذاتيّا خصوصا فيما إذا صار سببا للتبيّن ، بل لا يبعد القول بالوجوب لأنّ المفروض حرمة القطع على تقدير الصحّة ووجوب العمل على وفق الشكّ في الجملة . ( مسألة 24 ) الظاهر إنّ ما أفاده الماتن ( ره ) من متمّمات ما ذكره في السابقة وهو جواز إتيان الجزء حال الشكّ إذا صار سببا لتبيّن الحال . نعم ، الفرق هو أنّ المفروض في السابقة كون الانتقال بنصّه سببا للتبيّن وهنا سبب التبيّن نفس التروي ، وحيث إنّ دليل وجوب التروي ليس لفظيّا كي يتمسّك