[ 3 ] نعم ، لو أتى بالمنافي في الأثناء ، صحّت الصلاة المستأنفة وإن كان آثما في الابطال .
[ 4 ] ولو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف ، وإن أتى بالمنافي أيضا وحينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضا ولو بعد حين .
شرح
[ 3 ] رابعها : صحّة المستأنفة لو أتى بالمنافي في أثناء الأولى ولو عصيانا ، ووجهه واضح لعدم تعلَّق النهي الوضعي بها حينئذ .
[ 4 ] خامسها : عدم كفاية المستأنفة قبل صلاة الاحتياط وإن كان الاستيناف بعد فعل المنافي ، ولعلَّه لأجل اشتغال الذمّة بصلاة الاحتياط وكونها المبرئة حسب ظواهر الأدلَّة ، فالحكم بقيام فرد آخر من تلك الطبيعة مقام هذا الفرد المحقّق للطبيعة يحتاج إلى دليل مفقود .
وبعبارة أخرى : الطبيعة الأولى مأمور بها ما لم يشتغل بإتيان فرد منها ، فله الخيار في إتيان أي فرد شاء ، وأمّا لو اشتغل بفرد منها - والمفروض وجوب إكمال هذا الفرد لطروّ الشكّ على نحو خاصّ - فترك هذا الفرد وإتيان الطبيعة في ضمن فرد آخر من غير دليل ، تجرّ على المولى في أحكامه مع كون العمل ممّا يعتبر منه قصد القربة ، هذا غاية ما يمكن من التوجيه .
ولكن يمكن المناقشة فيه بأنّ كون صلاة الاحتياط مأمورا بها ليس بأمر مستقل ، بل هو من توابع الأمر بالطبيعة الأولى وكأنّ الشارع جعل هذا النحو طريقا لإحراز صحّة الفرد الأول ولم يوجب على المكلف إعادة الفرد لا انّه لم يجوّزها ، فما دام لم يسقط الأمر الأول ، يجوز في مقام الامتثال إكمال الفرد الأول بما عيّنه الشارع وجعله متمّما أو الإتيان بفرد آخر من هذه الطبيعة وليس صلاة الاحتياط فردا آخر من طبيعة أخرى ، ولذا نبّه عليه السلام بقوله في الموثقة : ( وأتمم ما ظننت أنّك