والأحوط في جميع الصور المذكورة ، إعادة الصلاة بعد العمل المذكور .
مسألة 21 - لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستينافها ، بل يجب العمل على التفصيل المذكور والإتيان بصلاة الاحتياط .
[ 1 ] كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة والاكتفاء بالاستيناف .
[ 2 ] بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان .
شرح
وجها وجيها للأوليين أصلا ، واللَّه العالم .
وأما الاحتياط المذكور في المتن بالإعادة ، فإن كان المراد بالاحتياط في مطلق الشكوك الصحيحة فلا بأس وإن كان في خصوص هذا فلا وجه وجيها بعد وضوح ما ذكرناه في تعيّن الوجه الأخير .
( مسألة 21 ) قد تعرّض الماتن فيها لأحكام متعلَّقة بالشكوك الصحيحة :
أحدها : حرمة قطع الصلاة ووجوب العمل بعمل الشكّ ، ووجهه إنّ ظواهر الأدلَّة تعيّن وظيفة الشاك في العمل الكذائي لا الجواز فقط ، ولا مطلق الرجحان ولا التخيير بينه وبين القطع ، ولو كان حكمته ثبوتا عدم ابتلاء الشاك النوعيّ بالوسوسة أو غير ذلك .
[ 1 ] ثانيها : عدم جواز الاكتفاء بالاستيناف فقط من دون صلاة الاحتياط ووجهه أيضا ظواهر أدلَّة صلاة الاحتياط حيث إنّها ظاهرة في التعيّن خصوصا على القول بكونها صلاة مستقلَّة .
[ 2 ] ثالثها : عدم صحّة الصلاة المستأنفة لو استأنفها قبل فعل المنافي ووجهه إنّ نفس هذه الصلاة المستأنفة متعلَّقة للنهي الناشي عن الأمر بضدها ، أعني صلاة الاحتياط ، وهو مستلزم لبطلان الصلاتين ، أمّا الأولى : فلعدم إتمامها بما هو وظيفته وهو صلاة الاحتياط ، وأمّا الثانية : فلكونها منافية للأولى وكلّ ما هو مناف فهو حرام فتبطل ، فتأمّل .