تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
[ 1 ] لكن الأحوط عمل الشكّ الثاني ثمّ إعادة الصلاة .
شرح
الحكم بالبطلان في الصورة الأولى فإطلاق الحكم بالصحّة استنادا إلى قاعدة الفراغ كما هو ظاهر الماتن ( ره ) محلّ نظر بل منع ، فإنّ قاعدة الفراغ إنّما تجري فيما إذا كان أحد طرفي الشكّ صحيحا كما قدّمنا في محلَّه ، وكأنّها ترجع إلى أصالة الصحّة في نفس السلام وإنّه كان في محلَّه لا إنّ الشكّ لا التفات إليه تعبّدا مطلقا لعدم دليل عليه على إطلاقه . نعم ، ما مثّل به الماتن ( ره ) من الأمثلة الأربعة بقوله ( ره ) : كما إذا شكّ . . إلخ فالظاهر صحة حكمه فيها ، وأمّا الأخيرتين فالظاهر اشتراكهما في العمل على الشكّ الثاني وإن كانا متفارقين في وجوب باقي أجزائها في الأولى منهما دون الثانية . والحاصل إنّ الوجه في مسألة الانقلاب فرض الشكّ حادثا بعد السلام ، فكما انّه إذا شكّ ابتداء بين الثلاث والأربع أو بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد السلام ، يحكم بأنّها الأربع تعبّدا لصحّة الصلاة على بعض المحتملات ، كذلك إذا كانا مسبوقين بشكّ آخر في أثناء الصلاة من غير فرق بين أن يكون بعض أطراف الشكّ مشتركا بين ما في الأثناء ، بأن شكّ في الأثناء بين الاثنتين والأربع ثمّ انقلب إلى أحد الفرضين المذكورين أم لا ، كما إذا شكّ أولا بين الاثنتين والثلاث ، ثمّ انقلب إلى الأربع والخمس . [ 1 ] ووجه حكمه ( ره ) بأنّ الأحوط عمل الشكّ الثاني ثمّ إعادة الصلاة بإطلاقه غير واضح . نعم ، فيما حدث الشكّ قبل صلاة الاحتياط أو في أثنائها ، له وجه ، من حيث احتمال كونها جزء من الصلاة لا صلاة مستقلَّة فكأنّه حصل الشكّ المنقلب إليه في أثنائها ، وحينئذ فإطلاق الحكم بالإعادة ، مشكل ، فانّ الشكّ الحادث قبلها أو في أثنائها لو لم يكن من الشكوك المبطلة يكفي في العمل بالاحتياط عمل الشكّ