مسألة 13 - إذا علم في أثناء الصلاة أنه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين والثلاث مثلا وشكّ في انّه هل حصل له الظنّ بالاثنتين فبنى على الاثنتين أو لم يحصل له الظنّ فبنى على الثلاث ، يرجع إلى حالته الفعليّة ، فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلا شاكَّا بين الثلاث والأربع ، وإن لم يدخل فيها يكون شاكَّا بين الاثنتين والثلاث .
مسألة 14 - إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فان ترجح له أحد الاحتمالين عمل عليه وإن لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّرا ، ثمّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا فهو ، وإلَّا أعاد الصلاة ، والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضا .
شرح
ضمّ موجبات الشكوك الصحيحة .
لكنّه لا ينبغي أن يكون مرادا وإن كان ظاهر التعليل بقوله : لأنه لم يدر كم صلَّى ، ذلك لكنّه قابل للمناقشة لأن ظواهر أدلَّة الشكوك المبطلة هي فرض حدوثها في الأثناء ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ الحكم بالصحّة ، إذا فرض صحّة بعض المحتملات فلا مناص من أن يرجع إلى مقتضى العلم الإجمالي وهو الإعادة بعد الإتيان بمحتملات الصحّة ، واللَّه العالم .
( مسألة 13 ) يعرف وجه الحكم في هذه المسألة ممّا ذكرنا في المسألة التاسعة ، فراجع .
( مسألة 14 ) ما حكم به الماتن ( ره ) من البناء على ما ترجّح عنده أحد الاحتمالين ، أو الأخذ بأحدهما عند عدم الترجيح ، حكم عقليّ يحكم به عند الجهل بالواقع أو نسيانه لا شرعيّ ، إذ ليس هنا دليل على حجّية مجرّد الرجحان ، كما إنّ حكمه ( ره ) بوجوب الرجوع إلى المجتهد بعد الفراغ تفريع على الفرضين كليهما