مسألة 15 - لو انقلب شكَّه بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر فالأقوى عدم وجوب شيء عليه ، لأنّ الشكّ الأول قد زال والشكّ الثاني بعد الصلاة ، فلا يلتفت إليه سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها .
شرح
لا الأخير فقط فلا تغفل .
وأمّا وجه حكمه ( ره ) بالإعادة احتياطا مطلقا حتّى في صورة الموافقة فلعلّ وجهه عدم تمشّي قصد الوجه بالنسبة إلى الأجزاء الباقية ، ولمّا تقرّر في محله عدم اعتبار قصد الوجه لا يلزم مراعاة هذا الاحتياط ، فيكفي إتيان الأجزاء رجاء حصول الواقع المفروض حصوله .
نعم ، الحكم بالإعادة في صورة المخالفة إلزاميّ موافق للقاعدة لعدم إتيانه بالمأمور الواقعي حقيقة .
( مسألة 15 ) قد تقدّم حكم انقلاب الشكّ في أثناء الصلاة في المسألة الثامنة ، وأمّا لو انقلب بعدها فله صور :
إحداها : أن يعلم معه بالزيادة ، كأن شكّ بين الأربع والخمس ثمّ شكّ بين الخمس والست .
ثانيتها : أن يعلم بالنقيصة ، كما مثّل به الماتن ( ره ) من قوله : ( وأما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع مثلا . . إلخ ) .
ثالثها : أن لا يعلم بأحدهما .
إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ مقتضى القاعدة كما أشرنا إليه في الثامنة ، أنّ المنقلب إليه لو كان ذا أثر شرعيّ يجب ترتيب آثاره لا آثار المنقلب عنه ، سواء حصل الثاني في أثناء الصلاة أم بعدها ، كما هو المفروض في المقام ويترتّب عليه