وإن علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين والثلاث وإنّه بنى على الثلاث وشكّ في انّه حصل له الظن به أو كان من باب البناء في الشكّ فالظاهر عدم وجوب صلاة الاحتياط عليه وإن كان أحوط .
مسألة 10 - لو شكّ في إنّ شكَّه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء ، بنى على الثاني ، مثلا لو علم انّه شكّ سابقا بين الاثنتين والثلاث وبعد أن دخل في فعل آخر أو ركعة أخرى شكّ في انّه كان قبل إكمال السجدتين حتّى يكون باطلا أو بعده حتّى يكون صحيحا ، بنى على انّه كان بعد الإكمال ، وكذا إذا كان ذلك بعد الفراغ
شرح
فاحكم ببقاء يقينك وكذلك الظنّ والشكّ ، فانّ بقاء الموضوع من أركان الاستصحاب وبنفس الشكّ لا يبقى الموضوعات الثلاثة ، كما لا يخفى ، فلا بدّ من أن يحكم بالحالة الفعليّة .
هذا كلَّه إذا كان للحالة الفعليّة أثر يترتّب عليه بأن فرض الشكّ في أثناء الصلاة .
وأمّا لو فرض بعدها كما مثّل به الماتن ( ره ) بقوله : ( وإن علم بعد الفراغ . . إلخ ) فهل الحكم كذلك أم لا ؟ وجهان ، مقتضى القاعدة كونه كذلك فيبني على انّه بحكم الشكّ فإنّه يعلم انّه بنى على الأكثر تعبّدا ، ولكن لا يعلم أنّه لأجل الظنّ أو الشكّ فاللازم الإتيان بصلاة الاحتياط أيضا لأنّها الأصل في التعبّد بالبناء على الأكثر كما هو مفاد الأصل المستفاد من قوله عليه السلام : ( إذا شككت فابن على الأكثر ، ثمّ أتمم ما ظننت أنّك نقصت ) فما ذكره الماتن ( ره ) بقوله ( ره ) : ( فالظاهر عدم وجوب صلاة الاحتياط ) محل منع ، فإن كان الوجه هو أصالة البراءة فهي محكومة بأصالة العموم فوجوبها لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من كونه أحوط ، واللَّه العالم .
( مسألة 10 ) الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) في هذه المسألة هو إجراء أصالة