تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
[ 1 ] وكذا لو حصل له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في فعل آخر لم يدر انّه كان شكَّا أو ظنّا بنى على انّه كان شكَّا إن كان فعلا شاكَّا وبنى على أنه كان ظنّا كان فعلا ظانّا ، مثلا لو علم انّه تردّد بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولم يدر انّه حصل له الظن بالثلاث فبني عليه أو بنى عليه من باب الشكّ يبني على الحالة الفعليّة .
شرح
ظنّا أو شكَّا ، وهذا أحد المصاديق للشكّ بمعنى اعتدال الوهم . نعم ، يمكن دفع هذه الدعوى بانصراف الدليل إلى كون المتعلَّق هو نفس الركعات لا الحالة النفسانيّة ولا أقلّ من الشكّ في شموله له فيكون تمسّكا بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص . ويؤيده قوله عليه السلام في الموثقة الثانية لعمار ( 1 )( 1 ) تقدّم نقل الموثّقات الثلاث في أوائل البحث في الشكّ في الركعات ، فلاحظ .: ( متى ما شككت فخذ بالأكثر ) وفي الثالثة قوله عليه السلام : ( كلَّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر ) فإنّه مشعر أو ظاهر في أنّ المفروض كون متعلَّق الشكّ نفس الركعات لا حالات المصلَّي . [ 1 ] نعم ، قد يتخيّل استصحاب الحالة السابقة إذا كانت ، مثلا لو فرض انه كان ظانّا ثمّ عرض له حالة التردّد المذكور يحكم بكونه ظانّا وإذا فرض انّه كان شاكَّا قبل يحكم فعلا بكونه كذلك . وفيه منع شمول أدلَّة الاستصحاب للحالات النفسانيّة ، لعدم قابليتها لإعمال التعبّد فيها فإنّها تابعة للوجود النفس الأمري ، فقوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) لا يشمل نفس اليقين بأن يقال إذا كنت متيقّنا فشككت في بقاء يقينك