مسألة 9 - لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ كما يتفق كثيرا لبعض الناس كان ذلك شكَّا .
شرح
( مسألة 9 ) لو تردّد في حالته الفعليّة إنّها شكّ أو ظنّ ، فهل نفس هذه الحالة أحد مصاديق الشكّ حقيقة أو تعبّدا أو هي أحد مصاديق الظنّ كذلك أو يفصل بين كونها مسبوقة بحالة أخرى وبين غيرها ، ففي الأولى يلاحظ حالته الفعليّة وفي الثانية يحكم بكونها شكَّا حقيقة ؟ وجوه :
ظاهر الماتن ( ره ) حيث حكم بكونه شكَّا هو الأول ، لكنّه يشكل إن كان المراد كونه شكَّا حقيقة لكونه خلاف عنوان المسألة حيث إنّ المفروض ، الشكّ في كونه شكَّا أو ظنّا فلا يبعد حمل كلامه ( ره ) على الشقّ الثاني في الأول أعني كونه بحكم الشكّ تعبّدا .
توضيحه : إنّ ترتيب آثار الظنّ أو الشكّ كليهما على خلاف الأصل حيث إنّ الأصل عدم حجّية غير العلم ، وعدم حدوث تكليف آخر بمجرّد عروض هذه الحالة ، فترتيب آثار كلّ واحد منهما يتوقّف على إحرازه ، والمفروض عدمه ، لكنّ ترتيب أثر الظن مستلزم للعمل بالمحتمل من غير تدارك بخلاف ترتيب أثر الشكّ فإنّه موجب لليقين للبراءة تعبّدا .
هذا مضافا إلى إمكان دعوى شمول العمومات الثلاثة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 8 من أبواب الخلل .الدالَّة على وجوب البناء على الأكثر مع إتمام ما نقص بأن يقال بشمول قوله عليه السلام :
( متى ما شككت فخذ الأكثر ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، قطعة من حديث 1 من أبواب الخلل .، للمقام ، لأنّه معتدل الوهم في كون هذه الحالة