تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
مسألة 8 - إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثمّ بعد ذلك انقلب شكَّه إلى الظَّن بالثلاث بنى عليه ، ولو ظنّ الثلاث ثمّ انقلب شكَّا ، عمل بمقتضى الشكّ ، ولو انقلب شكَّه إلى شكّ آخر ، عمل بالأخير ، فلو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع ، فلما رفع رأسه من السجود شكّ بين الاثنتين والأربع عمل عمل الشكّ الثاني ، وكذا العكس فإنّه يعمل بالأخير .
شرح
محلَّها ، فكأنّه يعلم الآن انّه شكّ بين الاثنتين والثلاث قبل الإكمال وما وقع منه من القيام غير محسوب من الصلاة كي يحتاج الرجوع إلى الهدم ويترتّب عليه جواز القطع حال القيام من دون حاجة إلى الجلوس ، واللَّه العالم . ( مسألة 8 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من مسائل انقلاب الشكّ يرجع إلى مسألة واحدة ، هي أنّ المناط في ترتيب أثر الشكّ هي الحالة الفعليّة ومجرد طرو حالة غير مانع من ترتّب الأثر الفعلي . نعم ، بعض ما ذكره في العبارة يحتاج إلى توضيح فقوله ( ره ) : ( فلمّا رفع رأسه من السجود ) يعني من السجود الثاني وإلَّا يرجع الشكّ بين الاثنتين والأربع قبل الإكمال ، وقوله : ( وكذا العكس ) يعني لو شكّ بين الاثنتين والأربع بعد رفع رأسه من السجود الثاني فلما قام شكّ بين الثلاث والأربع لا انّه شكّ بينهما قائما كما هو ظاهر العبارة ، وإلَّا فهي محكومة بالبطلان بعروض الشكّ فلا يبقى مجال لطرو الشكّ الثاني فضلا عن لزوم العمل به . اللَّهم إلَّا أن يفرض إتيانها غفلة بحيث يتمشّى منه قصد القربة أو يكون المراد انّه قبل استقرار شكَّه الأول انقلب إلى الثاني وقلنا بجواز إتيان الأجزاء حينئذ ، وسيأتي الكلام فيه في المسألة الرابعة والعشرين إن شاء اللَّه تعالى .
مدارك العروة — صفحة 515 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي