شرح
على إنّ الظنّ بحكم الشكّ ، مدفوعة بأنّها ليست بأولى من دعوى العكس ، بأن يقال :
إنّ قوله عليه السّلام : ( متى شككت فخذ بالأكثر ) ( 1 )( 1 ) صدر الحديث المذكور .قرينة على إرادة الوهم من قوله عليه السّلام : ( وأتمم ما ظننت - إلخ ) يعني ما توهّمت ولو بسبب الشكّ وإلَّا فلو كان المراد من الظنّ هو المعنى الاصطلاحي أعني رجحان الترك ، يلزم طرح جميع ما ورد في جواز البناء على الظنّ في الأخيرتين وهو كما ترى ، فلا بدّ من حملها على إرادة الأعمّ ، بل على إرادة خصوص الوهم كما ذكرنا .
فالأظهر بمقتضى الجمع الدلالي حجّية الظنّ في الركعات مطلقا في جميع الفرائض الخمسة بل غيرها كالعيدين والآيات ، بمقتضى عموم خبر إسحاق المتقدّم .
ويؤيده أمور :
أحدها - فتوى الأصحاب بذلك غير ابن إدريس حيث خصّص الحكم بالأخيرتين كما يظهر من الذكرى .
ثانيها - عموم النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله كما في الذكرى : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أخرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » ( 2 )( 2 ) لعلَّه الحديث المتقدّم من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « وليبن على يقينه » فلاحظ سنن أبي داود : ج 1 ، ص 265 ، رقم 1024 ، وقد نقله في الذكرى بالمعنى ..
ثالثها - ما ورد في رجوع كلّ من الإمام والمأموم ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 24 من أبواب الخلل .إلى الآخر بناء على أنّ