مسألة 4 - لا يجوز العمل بحكم الشك من البطلان أو البناء بمجرّد حدوثه ، بل لا بدّ من التروي والتأمّل حتّى يحصل له ترجيح أحد الطرفين أو يستقرّ الشكّ ، بل الأحوط في الشكوك الغير الصحيحة التروي إلى أنّ تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليأس من العلم أو الظَّن وإن كان الأقوى جواز الابطال بعد استقرار الشكّ .
مسألة 5 - المراد بالشكّ في الركعات تساوي الطرفين لا ما يشمل الظنّ ، فإنّه
شرح
خمس ، وقد عرفت عدم الخصوصيّة كما انّه لا وجه لجواز البناء على الأقل كما احتمله الماتن لعدم وجه صالح لهذا الاحتمال ، واللَّه العالم بحقيقة الحال .
( مسألة 4 ) اعلم انّه قد عبّر في أدلَّة الشكوك مطلقا بتعابير مختلفة ، فتارة بلفظ الشكّ ، وأخرى إذا لم تدر ، وثالثة إن اعتدل وهمه ، ورابعة اعتدل شكَّه ، وخامسة استوى وهمه ، وسادسة إذا شككت ولم يذهب وهمك إلى شيء ، إلى غير ذلك .
ولا يخفى إنّ غير الأولين مشعر أو ظاهر في عدم ترتّب الأثر بمجرّد حدوثه ، فليس الشكّ علَّة تامّة للحكم بالبناء أو البطلان ، بل التعبير الأخير ظاهر في اعتبار أمرين : الشكّ ، وعدم ذهاب الوهم إلى أحد الطرفين بأحد الأسباب ، ولو كان مثل نظره إلى عدد حصاته التي كان يعدّ عدد الركعات بها .
نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) من كونه إلى حدّ تنمحي صورة الصلاة فالظاهر انّه خلاف ظواهر أدلَّة الشكوك المبطلة ، فإنّ ظاهرها انّه للشاكّ محو صورة الصلاة بالمعنى المصدريّ لا الانمحاء بالمعنى الاسمي ، ويؤيده إنّ المعروف بين الأصحاب تقسيم الشكوك إلى الصحيحة والمبطلة ، حيث إنّهم ينسبون البطلان إليها ، والحاصل إنّ للشكّ حكمين : الابطال ، والبناء على الأكثر مع الإتمام ، وكلّ واحد يراد به الشكّ المستقرّ لا مطلق الحادث ، واللَّه العالم .
( مسألة 5 ) هل المراد من الشكّ ما هو مقابل العلم ، فيشمل الظنّ ولو قويّا ، أو