[ 1 ] ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس .
شرح
وروى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثا أم أربعا ؟
فقال : يصلَّي ركعة ( ركعتين خ ل ) من قيام ، ثمّ يسلَّم ثمّ يصلَّي ركعتين وهو جالس .
قال ( ره ) : وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا عليه السلام انّه قال : يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، ويتشهّد تشهّدا خفيفا .
نعم ، في بعض الأخبار ما ظاهره المنافاة ، فروى الصدوق مرسلا : يصلَّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ، ولذا أفتى ( ره ) بالتخيير ، وقال : ليست هذه الأخبار بمختلفة وصاحب هذا السهو بالخيار ، بأي خبر أخذ منها فهو مصيب ( انتهى ) .
لكن عرفت إنّ التخيير في أمثال المقام بعد ما أعرض جلّ الأصحاب ، أو كلَّهم عن أحد الطرفين لا وجه له ، ولذا لم يوافقه في ذلك أحد ممّن تأخّر عنه مع انّه مخالف للمستفاد من العمومات ، مع إنّ تتميم عدد ركعات الصلاة المحتملة للزيادة والنقصان بين القليل والكثير لم نجد معنى معقولا ، كما إنّ التخيير بين فعل الصلاة وتركها أو فعل سجود السهو وتركه كذلك ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ثمّ إنّ مقتضى إطلاق أو عموم ما دلّ على لزوم إتمام ما نقص وكذلك إطلاق الأخبار الخاصّة وإن كان هو التخيير في تقديم أيّهما من صلاتي الاحتياط في هذه الصورة ، إلَّا إنّ ظاهر الخبرين الآتيين هو وجوب تقديم ركعتي القيام بقرينة عطف الجلوس عليهما ب ( ثمّ ) الدالَّة على الترتيب ، فيخصّص بهما العمومات لو كان لها إطلاق من هذه الجهة ولم نقل إنّها بصدد بيان أصل التتميم أو لم نقل إنّها منصرفة إلى فرض وحدة صلاة الاحتياط .