شرح
ثالثها : تفرّد الراوي في هذا النقل .
رابعها : معارضة ما رواه هذا الراوي بعينه بما رواه موافقا للمشهور ، كما أشرنا إليه ، فلاحظ .
ثم إنّ أكثر الأخبار وإن أطلق فيها الحكم بصلاة ركعتين ، إلَّا إنّ المنصرف منها لولا دعوى الظهور إرادة القيام ، ويؤيد التصريح به في بعضها ، ففي صحيح زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب الخلل ..
نعم ، يظهر من بعضها إضافة سجدتيّ السهو ، روى البرقي في المحاسن ، عن أبيه ، ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : رجل شكّ فلم يدر أربعا صلَّى أم اثنتين وهو قاعد ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلَّم ، ثمّ يسجد سجدتين وهو جالس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 9 من أبواب الخلل ..
والظاهر تفرّده بذلك فإنّ باقي الأخبار بل فتاوى الأصحاب خالية عنه ، فالحكم بوجوبهما بمجرّده مع عدم وجوده في الكتب الأربعة التي عليها مدار فقه الإماميّة مشكل ، بل الظاهر عدم الوجوب وإن كان بناء على سببيّة مطلق الشكّ لهما ، كما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى .