تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
[ 1 ] ويتحقّق إكمال السجدتين بإتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية على
شرح
إتمام الثالثة ، وبذلك يقيّد عموم قوله عليه السلام : ( إذا شككت فابن على الأكثر ) . لكن ظاهر المنتهى جواز ترتيب الأثر إذا شكّ قبل الركوع أو بعده ، قال : لو شكّ بين الاثنتين والثلاث وهو قائم كأنّه يقول قيامي للثانية هو أم الثالثة ؟ لبطلت صلاته ، لأنه في الحقيقة شكّ بين الواحدة والاثنتين ، لأنّ التثنية في الحقيقة إنّما ثبتت بعد إكمال الأول ، ولو قال : لا أدري قيامي هذا للثانية أم الرابعة فهو في الحقيقة بين الاثنتين والثلاث بتتميم تلك الركعة ، ويصلَّي الركعة ثمّ يفعل ما يفعل بين الاثنتين والثلاث ، ولو قال لا أدري قيامي هذا للرابعة أو الخامسة ، فهو في الحقيقة شكّ بين الثلاث والأربع ( إلى إن قال ) وكذا الحكم لو شكّ بعد انتصابه من الركوع كأن يقول : لا أدري إنتصابي هذا من ركوع الثانية أو الثالثة ( انتهى موضوع الحاجة ) . فإنّ ذيل كلامه يدلّ على اعتبار الإكمال ، ولكن نسب في الذكرى إلى ظاهر الأصحاب الاشتراط ناسبا إلى البعض الاكتفاء بالركوع ، ولعلّ مراده من البعض هو العلَّامة ( ره ) . وكيف كان فظاهر الأدلَّة أيضا موافق لما هو ظاهر الأصحاب ، فقبل الإكمال لو عرض له الشكّ فالظاهر البطلان ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة لو كان بعد الركوع ، بل ظاهر فرض دخوله في الثالثة تحقّق السجدتين معا فإن كان قد رفع رأسه منهما وإن كان المشهور لا يقول باعتبار الدخول في الثالثة اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ التشهّد الأول جزء من الثالثة ، بمعنى انّه بمجرّد رفع رأسه من السجدة الثانية يدخل في الثالثة لكنّه خلاف ما هو المستفاد من سائر الأخبار ، وخلاف مرتكز أذهان المتشرّعة . [ 1 ] وكيف كان فلا يقدح اشتمالها على ما هو خلاف المشهور في