شرح
هذا مع اشتمال الصلاة الجلوسية على زيادة ركن لا احتياج إليه فلا يبعد أن يقال : إنّ القيام أحوط من هذه الجهة ، ولكنّ فتوى أمثال الشيخ الطوسيّ ، والسيّد المرتضى ، والسيّد أبي المكارم وابن زهرة ، والمحقّق بركعتين من جلوس من دون ترديد يوجب الجرأة على الفتوى بجوازه أيضا .
بل قد عرفت إنّ المعتبر جعله المتيقّن وجعل كفاية القيام غير بعيد للعموم .
نعم ، عدم وصول ذلك إلى حدّ يكون الاحتياط في ذلك ، غاية الأمر الحكم بجواز الجلوس وجعل القيام أحوط .
هذا مضافا إلى ما أشار إليه في المعتبر من استفادته من أدلَّة الشكّ بين الثلاث والأربع بجامع اشتراكهما في مقدار الناقص أعني الركعة ، بضميمة إنّ الركعتين من جلوس تعدان بركعة من قيام كما ورد في غير واحد من أخبار النوافل ، وحيث إنّ أصل المسألة غير منصوصة بالخصوص بحيث لا يرد عليه إشكال ، فالأحوط إعادة الصلاة أيضا خصوصا بملاحظة خبر عبيد بن زرارة المتقدّم .
وأمّا الثاني : أعني اشتراط كونه بعد الإكمال فهو قريب من التصريح في صحيح زرارة المتقدّم : ( إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب الخلل .، ويؤيده أيضا ، بل يدلّ عليه قوله عليه السلام فيما يأتي : ( من لمن يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ) وقوله عليه السلام في رواية الطيالسي المتقدّمة : ( رجل صلَّى ركعتين وشكّ في الثالثة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب الخلل .، فإنّ المفروض في السؤال أنّه صلَّاهما وهو شاكّ في