شرح
أيضا إلى الآن في الكتب الأربعة ما يدلّ على المشهور لولا العثور على خلافه .
ففي صحيح زرارة ، عن أحدهما قال : قلت له : رجل لا يدري واحدة صلَّى أم ثنتين ؟ قال : يعيد ، قال : قلت له : رجل لم يدر اثنتين صلَّى أم ثلاثا ؟ فقال : إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة ، مضى في الثالثة ثمّ صلَّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلَّم ، قلت : فإنّه لم يدر في اثنتين هو أم في أربع ؟ قال : يسلَّم ويقوم فيصلَّي ركعتين ثمّ يسلَّم ولا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 ، وباب 9 ، حديث 1 ، وباب 11 ، حديث 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ..
فترى إنّ زرارة سأله عليه السلام عن ثلاث مسائل ، وأجابه عليه السلام بأجوبة مختلفة ، البطلان في الأولى ، والصحّة في الثانية التي هي مسألتنا من دون تدارك ، ومعه في الثالثة .
وظاهر الفقرة الثانية الحكم بالبناء على الأكثر وضمّ الركعة الرابعة من دون صلاة الاحتياط ، ودعوى حمل قوله عليه السلام : ( ثمّ صلَّى الأخرى ) على إرادة صلاة الاحتياط ، مخالفة للظاهر من وجوه :
أحدها - تعريف الأخرى ، فالأنسب تنكيرها بقوله عليه السلام : ( ثمّ صلَّى أخرى ) كما لا يخفى .
ثانيها - قوله عليه السلام : ( ولا شيء عليه ) فإنّه للتنبيه على صحّتها من دون شيء آخر .
ثالثها - قوله عليه السلام : ( ويسلَّم ) بعد قوله : ( ثمّ صلَّى الأخرى ) ، الظاهر في