مسألة 2 - الشكوك الصحيحة تسعة في الرباعيّة :
شرح
ويرد على الأول : عدم عمل الأصحاب به إن أريد من البناء على الجزم هو البناء على الأقل كما يقوله مخالفونا ولزوم ضمّ صلاة الاحتياط إن أريد منه البناء على الأكثر فهو بظاهره غير معمول عليه على كلّ تقدير .
وعلى الثاني : عدم ظهوره في المقام بل ظاهره إرادة كثير الشكّ في الدفعات العديدة والفروض المختلفة ، بأن يشكّ ، تارة بين الواحدة والاثنتين ، وأخرى بين الاثنتين والثلاث ، وثالثة بين الثلاث والأربع مثلا فلا يستقرّ له شكّ ، كما يشهد له قوله عليه السلام بعنوان التعجب : ( كلّ ذا ) وقوله عليه السلام بعنوان العلاج :
( فليتعوّذ باللَّه من الشيطان ) فانّ الشكّ مرّة واحدة لا تعجّب فيه ولا يحتاج إلى التعوّذ كما لا يخفى .
فلا بدّ من حمل الأول أمّا على حصول الجزم بعد حدوث الشكّ وحمل سجود السهو المذكور على إنّ مجرد حدوثه موجب ، وأمّا على استيناف الصلاة وحمل سجود السهو على الاستحباب ، كما عن الشيخ الطوسيّ ( ره ) ، أو التقيّة ، وأمّا طرحه رأسا ورد علمه إلى من صدر منه عليه السلام وحمل الثاني على كثير السهو ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) هذا شروع في الشكوك الصحيحة وعدّها تسعة ، وقد ظهر لنا بعد التتبّع في الأخبار وكتب الأخبار إنّ الخمسة الأول منها منصوصة ، وأمّا الأربعة الأخيرة فالتعرّض لها وذكرها أمّا من باب ما أشرنا إليه ويأتي من أنّ الفقيه لا يزال يحتال في الصلاة حتّى لا يعيدها ، وأمّا من كونها ملفّقة من الصور الخمسة المنصوصة كما هو ظاهر الحدائق على ما يأتي إن شاء اللَّه ، أو استفيدت من العمومات الثلاثة المتقدّمة .