تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
والَّذي يخطر بالبال من مجموع ما استدلّ على وجوب المتابعة استفادة وجوب تأخره عنه بمقدار لا يفرغ الإمام من الفعل بهذا الفعل بحيث لا يدركه المأموم بعد الفراغ من الفعل السابق ولو بجزء منه فيشكل لو تأخّر عمدا عن ركوعه إلى أن يرفع الإمام رأسه فيه ودخل في السجود فان الركوع فعل مستقل والرفع منه فعل آخر والمفروض أنّه لم يدركه حتّى مع الرفع ، ولازمه عدم كونه تلو الإمامة بل هو تلو تلوه لو فرض إنّ بعضهم قد تابعه من حين الرفع فيكون هذا المتأخّر تلوا لمن أدركه في الرفع منه لا تلوا للإمام ، وهذا بخلاف ما لو دخل في الركوع بمجرد رفع رأسه منه بحيث يكون أول دخول الإمام في السجدة الأولى دخول المأموم في الركوع ، وأول دخول المأموم في الرفع مساوقا لأول دخوله في السجدة الأولى وهكذا السجدة بالنسبة إلى الرفع منها وهو بالنسبة إلى السجدة الثانية . والسّر فيه صدق المتابعة بخلاف ما لو فصّل بينه وبين فعل آخر مستقل لم يتابعه فيه فلا يصدق إنّه تابع الإمام في هذا العمل أي تبع فعله فعله إلَّا أن يقال أنّ ما ذكرت هو المفهوم اللغوي دون العرفي لصدقها في نظره ، ولذا يقال : إنّ شيعة علي عليه السّلام من شايعه وتابعه ولو كان بعيدا منه بفراسخ لكن لو كان بحيث يسير الجانب الذي يسير إليه الإمام عليه السّلام يصدق أنّه تابعه في الجملة ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى الفرق في المراد من المتابعة بين المقامين .. ويؤيد ما ذكرنا من عدم صدق المتابعة إذا وقع الفصل بفعل آخر خبر البراء المتقدّم إنّهم كانوا إذا رفعوا رؤسهم من الركوع مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله