تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
إلى غير ذلك ممّا يدل على جواز الاكتفاء بكونه معه . ويؤيده ما في المستدرك عن جامع الأخبار قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « رجل يصلَّي في جماعة وليس له صلاة ، ورجل يصلَّي في جماعة فله صلاة واحدة ولا حظَّ له في الجماعة ، ورجل يصلَّي في جماعة فله سبعون صلاة ، ورجل يصلَّي في جماعة فله مئتا صلاة ، ورجل يصلَّي في جماعة فله خمسمائة صلاة » ، فقام جابر بن عبد اللَّه الأنصاري فقال : يا رسول اللَّه ! فسّر لنا هذا ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « رجل يرفع رأسه قبل الإمام ويضع قبل الإمام فلا صلاة له ، ورجل يضع رأسه مع الإمام ويرفع مع الإمام فله صلاة واحدة ولا حظَّ له في الجماعة ورجل يضع رأسه بعد الإمام ويرفعه بعد الإمام فله أربعة وعشرون صلاة ، ورجل دخل المسجد فرأى الصفوف مضيّقة ، فقام وحده ، ورجل خرج من الصف يمشي القهقرى وقام معه فله مع من معه خمسون صلاة ، ورجل يصلَّي بالسواك فله سبعون صلاة ، ورجل كان مؤذنا يؤذن في أوقات الصلاة فله مأتا صلاة ورجل كان إماما فيقوم ( فيقدم خ ل ) فيؤدّي حق الإمامة فله خمسمائة صلاة » ( 1 )( 1 ) المستدرك : ج 1 ، ص 495 إلى قوله : ( خمسون صلاة ) جامع الأخبار فصل 36 ، ص 92 طبع المصطفوي ، تمام الحديث .. ويؤيده أيضا ما نقله الشهيد الأول في أواخر الذكرى عن ابن بابويه ( 2 )( 2 ) الظاهر إنّ المراد علي بن بابويه صاحب الرسالة المسمّاة ب ( رسالة الشرائع ) لا ابنه محمّد بن بابويه لعدم وجود العبارة في كتبه الثلاثة ( الفقيه ، المقنع ، الهداية ) كما إنّ الظاهر إنّه المراد من الصدوق من عبارة الروض وقوله : وسألت شيخنا محمّد بن الحسن - إلخ ، يلائم الاحتمالين لكونه شيخا لهما ، كما يظهر من كتب الرجال . نعم ، بناء على كون كتاب جامع الأخبار للصدوق كما هو أحد الأقوال في مؤلفه على ما يظهر من خاتمة المستدرك ، يكون المراد هو الصدوق المعروف ، أعني الابن دون الأب ، فتأمل ، واللَّه العالم .والشهيد الثاني في