شرح
قاموا قياما وإذا رأوه قد سجد سجدوا ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في سنن أبي داود : ج 1 ، ص 168 ، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام ، حديث 3 و 4 ، طبع مصر .وفي حديثه الآخر وإذا قال : سمع اللَّه لمن حمده لم نزل قياما حتّى يروه قد وضع جبهته بالأرض ثمّ يتبعونه - وجه التأييد إنّهم كانوا يتابعونه بتأخّر أول سجودهم عن أول سجوده صلَّى اللَّه عليه وآله وقد سمّاه الراوي متابعة بقوله : ثم يتبعونه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أنّ هذا التعبير من الراوي فلا حجّية فيه على المدّعى ..
والحاصل إنّ عنوان المتابعة لم يصل إلينا من كلام الحجّة عليه السلام ، بل هو معقد الإجماع فعلى تقدير وصوله إلى حد الحجّية تتحقّق أمّا بشروع المأموم في الفعل بعد أخذ الإمام فيه أو بعد فراغه منه بتمامه ، ودخوله في فعل آخر قبل فراغه منه ، وأمّا إذا فرغ من العمل الثالث فصدقها حينئذٍ محلّ تأمل فيشكل لو أطال ركوعه حتّى دخل الإمام في السجدة الثانية ، بل إذا فرغ من الأولى ولو لم يدخل في الثانية مع فرض تعمده في التأخر .
نعم ، لا بأس به مع عدمه أو عدم الاختيار كالزحام .
ولعل ما ذكرناه هو المراد من التأخّر الفاحش لا ما قد يتخيّل من عدم خروجه عن صدق الجماعة فإنّه إنّما يجدي في الضرورة لا مطلقا ، وإلَّا فما هو الموضوع للحكم هو صدق المتابعة في الجماعة ، فبعد فرض صدقها تصير موضوعا للحكم ، لا إنّه يجب إبقاء الموضوع .
وبعبارة أخرى : ليس الغرض من جعل هذا الحكم ، أعني وجوب المتابعة إبقاء