شرح
وبما ذكرنا يظهر الجواب عن الاستدلال بظاهر الفاء الدّالة على الترتيب الخارجي فإنّ الجملة الأولى التي دخلت عليها الفاء ( 1 )( 1 ) وهي قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث أنس المتقدّم : « فإذا صلَّى قائما فصلَّوا قياما » ، ثمّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « وإذا ركع إلخ » ، بالواو ، فراجع .لم يرد منها الترتيب قطعا فالبواقي بطريق أولى لاحتمال كون الواو في البواقي استينافية لا عاطفة بخلاف الفاء في الأولى فإنّها تفريعيّة جزما بل ظاهر ما رواه الصدوق ( ره ) في المجالس الاستحباب بقرينة اتحاد السياق فانّ تعديل الصفوف الذي هو أول ما ذكره فيها لا يجب قطعا .
وأمّا استفادة ذلك من عنوان لفظ ( الإمام ) فقد عرفت في الشرط الرابع جواز مساواة المأموم له مكانا مع إنّه أظهر في إرادة التقدم المكاني بالنسبة إلى التقدّم العملي فيكشف ذلك عن عدم إرادة ما عداه .
وأمّا ما ذكر بعنوان التأييد فغاية ما يدل عليه عملهم ولو بضميمة تقريره صلَّى اللَّه عليه وآله جوازه بالمعنى الأخصّ أعني الاستحباب ، أمّا الوجوب فلا أصلا . هذا مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على جواز المساواة كما يأتي في أخبار المسألة التاسعة والعاشرة إن شاء اللَّه تعالى مثل إطلاق قوله عليه السلام في موثقة ابن فضال : ( ثمّ أعاد الركوع مع الإمام ) ، وفي موثقة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : لهذا وما بعده باب 48 من أبواب الجماعة ، باب وجوب متابعة المأموم - إلخ .سماعة : ( أسجد مع الإمام وارفع رأسي قبله ) ، وفي صحيح ابن يقطين : ( يعيد ركوعه معه ) ، وفي رواية محمد بن سهل الأشعري عن أبيه : ( يعيد ركوعه معه ) ، وفي رواية غياث : ( ويرفع رأسه معه ) ،