تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
[ 1 ] الثامن : الشكّ بين الركعات بحيث لم يدر كم صلَّى .
شرح
فلا يبعد القول بذلك وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه بالإعادة بعد الإتمام وسجود السهو ، واللَّه العالم . [ 1 ] ثامنها : شكّ من لم يدر كم صلَّى ، وهذا يختلف حسب اختلاف عدد ركعات الصلوات ، كالثنائيّة ، والثلاثيّة ، والرباعيّة . والمتيقّن من عنوان هذه المسألة في الأخبار وكلمات الأصحاب كون أطراف الشكّ ثلاثة دون الأقل ، كالشكّ بين الأقل والأكثر ، والمساوي ، وإن كان يمكن فروض غير محصورة ، لكنّ المتعارف من هذا العنوان هو ذا . ولعلَّه لذا لم يذكر الفقهاء في رديف الشكوك الصحيحة ما هو رباعيّ الأطراف ، غايته أن يكون ثلاثيّة بين الاثنتين ، والثلاث ، والأربع ، وإن كان يظهر من الحدائق تصوّر فروض كثيرة تبلغ إلى أزيد من مئة وخمسين صورة ، وكثير منها رباعيّة الأطراف لكنّ الظاهر كونها مجرّد فرض لاشتراك جميعها في البطلان ، ويؤيده ما يأتي من بعض أخبار المقام ، حيث مثّل فيه برباعيّ الأطراف . وكيف كان فالمنقول عن العامّة جميعا إلَّا من شذّ الحكم بالصحّة . نعم ، عن الأوزاعي ، وابن عمر ، وابن عبّاس ، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، هو الحكم بالبطلان ووجوب الاستيناف تأديبا ليحتاط فيما بعد . والظاهر إنّ وجه هذا الحكم هو الاستدلال بما رووه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من البناء على اليقين ، وقد عرفت فيما سبق عدم دلالته على أمثال هذه الفروض . ولكن ظاهر أصحابنا الإماميّة الحكم بالبطلان . نعم ، حكي في المختلف عن عليّ بن بابويه في بعض صور المسألة الحكم بالصحّة والتدارك بالمقدار المحتمل