شرح
فانّ ظاهر هذه الروايات الثلاثة العموم لكلّ شكّ ، فما عنونه في الوسائل بقوله : باب وجوب البناء على الأكثر عند الشكّ في عدد الأخيرتين . . إلخ ، ثمّ أورد هذه الروايات ، فلعلَّه بعد ملاحظة الجمع بينهما وبين ما دلّ على البطلان بالشكّ في الأوليين كما هو دأبه ( ره ) حيث انّه يعنون الباب كثيرا ما بعد ملاحظة الجمع بين المتعارضات ، ولو كان قد أورد المعارض في باب آخر أو بملاحظة ما حمله الشيخ ( ره ) . وكيف كان فقد يتخيّل معارضتها لما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن الشيخ ( ره ) ، وكيف كان فقد يتخيّل معارضتها لما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن إسحاق بن عمّار ( 1 )( 1 ) في مشيخة الفقيه ، وما كان فيه ، عن إسحاق بن عمّار ، فقد رويته ، عن أبي ( رض ) ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ( انتهى ) ، فالسند موثق بناء على صحّة الاعتماد على توثيق نصر بن الصباح لعليّ بن إسماعيل حيث إنّ طريق إثبات وثاقته منحصر بتوثيقه ، واللَّه العالم .، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : إذا شككت فابن على اليقين ، قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب الخلل .، فانّ ظاهره إنّ وجوب البناء على اليقين معلول حدوث الشكّ مطلقا ، ولا وجه لحمله على فرض حصول اليقين بعد الشكّ أو على فرض الشكّ في بعض أفعال الصلاة .
فحينئذ يحتمل إرادة البناء على ما يحصل معه البراءة فيوافق الروايات الثلاثة إذ يكون المراد حينئذ : ابن علي الأكثر ، ثمّ أتمم النقص المحتمل بعد الفراغ منفصلا ، أو إرادة البناء على المتيقّن من المأتي به وهو الأقل فحينئذ يكون معارضا للروايات الثلاثة .